العلامة المجلسي
290
بحار الأنوار
أربع مائة سيف ، وإنما أباته على فراشه ثقة بنجدته ، فكانوا محدقين به إلى طلوع الفجر ليقتلوه ظاهرا ، فيذهب دمه بمشاهدة بني هاشم قاتليه من جميع القبائل ، قال ابن عباس : فكان من بني عبد شمس عتبة وشيبة ابنا ربيعة بن هشام وأبو سفيان ، ومن بني نوفل طعمة ابن عدي وجبير بن مطعم والحارث بن عامر ، ومن بني عبد الدار النضر بن الحارث ، ومن بني أسد أبو البختري وزمعة بن الأسود وحكيم بن حزام ، ومن بني مخزوم أبو جهل ، ومن بني سهم نبيه ومنبه ابنا الحجاج ، ومن بني جمح أمية بن خلف ممن لا يعد من قريش . ووصى إليه في ماله وأهله وولده ، فأنامه منامه وأقامه مقامه ، وهذا دلالة ( 1 ) على أنه وصيه . تاريخي الخطيب والطبري وتفسير الثعلبي والقزويني في قوله : ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ( 2 ) ) والقصة مشهورة ، جاء جبرئيل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال له : لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه ، فلما كان العتمة ( 3 ) اجتمعوا على بابه يرصدونه ، فقال لعلي ( عليه السلام ) : نم على فراشي واتشح ببردي الحضرمي الأخضر ، وخرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قالوا فلما دنوا من علي ( عليه السلام ) عرفوه فقالوا : أين صاحبك ؟ فقال : لا أدري أو رقيب كنت عليه ؟ أمرتموه بالخروج فخرج . أخبار أبي رافع أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا علي إن الله قد أذن لي بالهجرة ، وإني آمرك أن تبيت على فراشي ، وإن قريشا إذا رأوك لم يعلموا بخروجي . الطبري والخطيب والقزويني والثعلبي : ونجى الله رسوله من مكرهم ، وكان مكر الله تعالى بيات علي على فراشه . عمار وأبو رافع وهند بن أبي هالة أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وثب وشد عليهم بسيفه ، فانحازوا عنه . محمد بن سلام [ في حديث طويل ] عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ومضى رسول الله واضطجعت
--> ( 1 ) في المصدر : وهذا دليل . ( 2 ) سورة الأنفال : 30 . ( 3 ) العتمة - بالفتحات - الثلث الأول من الليل . ظلمة الليل مطلقا .